تُعدّ جراحة شدّ الوجه بشقوق قصيرة (Short Scar Face Lift)، والمعروفة غالبًا باسم شدّ الوجه بتقنية MACS Lift، نسخة حديثة وأقل تدخّلًا من جراحة شدّ الوجه التقليدية. وقد صُمّمت هذه التقنية للأشخاص الذين يرغبون في الحصول على نتائج طبيعية، مع ندوب جراحية أقل وضوحًا وفترة تعافٍ أقصر. فيما يلي، نستعرض التفاصيل التقنية لهذه الجراحة وأبرز مزاياها.

1. الفرق الأساسي في نوع الشق الجراحي

في عملية شدّ الوجه التقليدية، يبدأ الشق أمام الأذن ويمتد إلى خلفها وصولًا إلى داخل فروة الرأس في المنطقة الخلفية. أمّا في عملية شدّ الوجه بشقوق قصيرة، فتختلف طريقة إجراء الشق كما يلي:

- يُجرى الشق أمام الأذن فقط، بدءًا من المنطقة القريبة من خط السوالف وصولًا إلى أسفل شحمة الأذن.
- نظرًا إلى أن الشق لا يمتد إلى خلف الأذن أو إلى داخل فروة الرأس في الجزء الخلفي من الرأس، تُعرف هذه التقنية باسم «شدّ الوجه بشقوق قصيرة» (Short Scar Face Lift).

2. كيفية إجراء الجراحة

تركّز هذه الجراحة بشكل أساسي على شدّ الأنسجة العميقة، بدلًا من الاكتفاء بشدّ الجلد، وذلك من خلال الخطوات التالية:

- تقنية الغرز على شكل كيس (Purse-String Sutures): يستخدم الجرّاح غرزًا خاصة لرفع طبقة الجهاز العضلي السفاقي السطحي (SMAS) الموجودة تحت الجلد وشدّها وتثبيتها.
- تغيير اتجاه الشدّ: على عكس التقنيات القديمة التي كانت تعتمد على شدّ الجلد إلى الخلف باتجاه الأذنين، تعتمد هذه التقنية على رفع الأنسجة إلى الأعلى باتجاه عمودي، مما يساعد على الحصول على مظهر أكثر طبيعية.
- إزالة الجلد الزائد: في المرحلة الأخيرة، تُزال كمية محدودة من الجلد الزائد، ثم يُغلق الشق الجراحي بغرز دقيقة.

3. مزايا شدّ الوجه بتقنية الشقوق القصيرة (Short Scar Face Lift)

- ندوب جراحية محدودة جدًا: نظرًا إلى عدم وجود شق جراحي خلف الأذن، يمكن للشخص جمع شعره بالكامل أو رفعه دون القلق بشأن ظهور الندوب الجراحية.
- فترة تعافٍ قصيرة: يكون التورّم والكدمات أقل بكثير مقارنةً بعملية شدّ الوجه الكامل، ويستطيع معظم الأشخاص العودة إلى أنشطتهم اليومية المعتادة خلال 7 إلى 10 أيام.
- مضاعفات أقل: ينخفض خطر إصابة أعصاب الوجه أو تساقط الشعر في مواضع الشقوق الجراحية إلى الحد الأدنى في هذه التقنية.
- مستوى عالٍ من الأمان: يمكن إجراء هذه العملية غالبًا تحت التخدير الموضعي مع التهدئة الدوائية (Sedation)، دون الحاجة إلى التخدير العام العميق.

4. المرشحون المناسبون للعملية

لا تُعدّ هذه التقنية مناسبة لجميع الأشخاص، وغالبًا ما يُنصح بها للفئات التالية:

- الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و55 عامًا، والذين يعانون من ترهّل جلدي في مراحله المبكرة أو المتوسطة.
- الأشخاص الذين يتركّز الترهّل لديهم بشكل أساسي في منطقة منتصف الوجه وعلى طول خط الفك.
- الأشخاص الذين لم يعانوا بعد من ترهّل شديد في جلد الرقبة، إذ إن هذه التقنية تتيح إمكانية محدودة لشدّ الرقبة وتصحيح الترهّل فيها بشكل كامل.

5. محدوديات شدّ الوجه بتقنية الشقوق القصيرة

ينبغي الأخذ في الاعتبار أنه في حال وجود ترهّل شديد في جلد الرقبة أو إذا كان الشخص متقدمًا في العمر، فقد يوصي الجرّاح بإجراء شدّ الوجه والرقبة بالكامل؛ إذ إن تقنية الشقوق القصيرة لا تتيح إزالة الجلد الزائد في منطقة الرقبة وشدّه بشكل كامل عندما يكون الترهّل واسع النطاق.

ملاحظة أخيرة: تتراوح مدة استمرار نتائج هذه التقنية عادةً بين 5 و10 سنوات، وذلك بحسب جودة الجلد ونمط الحياة.