تُعدّ جراحة رفع الشفة العلوية المركزي (Central Lip Lift) من الإجراءات التجميلية الشائعة التي تُجرى بهدف تجديد شباب الشفة العلوية وتحسين شكلها. وتهدف هذه الجراحة بشكل أساسي إلى تقليل المسافة بين الأنف والشفة العلوية (النثرة).

فيما يلي، نستعرض تفاصيل هذه التقنية الجراحية.

1. آلية إجراء الجراحة

في هذه التقنية، يُجري الجرّاح شقًا على شكل «قرن الثور» (Bullhorn) أسفل قاعدة الأنف مباشرةً، عند نقطة اتصاله بالوجه. ثم تُجرى الخطوات التالية:

- إزالة كمية محددة من الجلد الزائد في هذه المنطقة.
- شدّ الأنسجة والعضلات الموجودة أسفل الجلد إلى الأعلى.
- تقريب حواف الجلد وخياطتها باستخدام غرز دقيقة.

2. أهداف الجراحة ونتائجها

تُساهم هذه الجراحة في إحداث ثلاثة تغييرات أساسية:

- تقليل المسافة بين الأنف والشفة العلوية (النثرة): من خلال رفع الشفة، يمكن تقليل المسافة بين الأنف والفم التي قد تكون طويلة بسبب العوامل الوراثية أو التقدم في العمر.
- زيادة ظهور الأسنان الأمامية: تصبح الأسنان الأمامية العلوية أكثر وضوحًا عند التحدث أو الابتسام، وهو ما قد يمنح الوجه مظهرًا أكثر شبابًا.
- زيادة امتلاء الشفة العلوية: ينقلب الجزء الأحمر من الشفة (الجزء الظاهر من الشفة أو الحمرة) إلى الخارج، فتبدو الشفة أكثر امتلاءً دون الحاجة إلى حقن الفيلر.

3. الفرق بين رفع الشفة العلوية وحقن الفيلر

يخلط الكثيرون بين هذين الإجراءين، لكنهما يختلفان من حيث آلية العمل والنتائج:

- فيلر الشفاه: يهدف إلى زيادة حجم الشفاه وامتلائها، لكنه لا يقلل المسافة بين الأنف والشفة العلوية، وقد يؤدي الإفراط في الحقن إلى زيادة ثقل الشفة وتغيّر شكلها.
- رفع الشفة العلوية المركزي: يرفع الشفة العلوية ويقلل المسافة بينها وبين الأنف، مما يمنحها مظهرًا أكثر امتلاءً. وتُعدّ نتائجه طويلة الأمد، على عكس الفيلر الذي يحتاج إلى إعادة الحقن للحفاظ على النتيجة.

4. فترة التعافي والرعاية بعد الجراحة

تُجرى هذه العملية عادةً تحت التخدير الموضعي، وتستغرق حوالي 45 إلى 60 دقيقة.

- إزالة الغرز: عادةً ما تُزال الغرز بعد 5 إلى 7 أيام من الجراحة.
- التورم: يبلغ التورم ذروته خلال الأيام الثلاثة الأولى، ثم يبدأ بالتراجع تدريجيًا، ويخف بشكل ملحوظ بعد أسبوع.
- الندبة الجراحية: نظرًا إلى أن الشق يُجرى أسفل الأنف مباشرةً، في المنطقة التي تتشكل فيها الظلال الطبيعية، تصبح الندبة أقل وضوحًا مع اكتمال الالتئام، وذلك خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر تقريبًا.

5. المرشحون المثاليون للعملية

- الأشخاص الذين تزيد المسافة بين الشفة العلوية والأنف لديهم عن 1.5 سم.
- الأشخاص الذين لا تظهر أسنانهم العلوية بوضوح عند الابتسام، إذ تبقى مخفية خلف الشفة العلوية.
- الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على نتيجة طويلة الأمد دون الحاجة إلى تكرار حقن الفيلر باستمرار.

ملاحظة مهمة حول المضاعفات المحتملة

مثل أي إجراء جراحي آخر، قد تنطوي هذه العملية على بعض المخاطر، مثل بقاء ندبة جراحية أو حدوث عدم تناسق في شكل الشفتين. لذلك، يُعدّ اختيار جرّاح متمرس يتمتع بالمهارة في إجراء الخياطة الدقيقة أمرًا بالغ الأهمية، نظرًا إلى أن موضع الجراحة يقع في منطقة بارزة من الوجه.